الاثنين، 3 سبتمبر 2012

جاهل مظلوم .. لايلام لجهله





الحقيقة ان المقلب لوضع الانسان العربي بالمجمل والخليجي بالخصوص لايملك الا وان يقول :-

مظلوم ولكن لايلام لجهله  فقد وجد نفسه اختياريا او قسريا وقد فرض عليه التعامل نظريا او عمليا  ومع اكثر من تياراو فكر في مجتمعه سواء كان التعامل تطاحنا وكما في بعض الدول العربية والتي لاتزال تحبوا علي اعتاب الديمقراطيات -  وبزعمها انها ملكتها -  اوتلك الاخري التي لاتزال تتشبث بالسلطة المطلقة وكلتاهما وبصدق  (لم ينجح احد ) .

 او كان شكل التعامل طرحا فكريا وان لم يحدث ذلك الاثر من الفئات المثقفة علي تلك المجتمعات ، وان لم .. فليس اقل من خلقه اثرمشوش  لمساحة  تفكر يراها البعض :-

·        بنظرة ايجابية في تحوير وابدال لطريقة التفكير ووفق مشوار الالف  خطوة يبدء دائما بالخطوة الاولي  .

·       ويراها المتشائمون ويصنفونها بجريمة ستحدث خلخلة وفجوة في العقل الجمعي لن يستطيع اي تيار سد تلك الفجوة في ذلك العقل تاليا وببساطة لجهالته – العقل الجمعي -  في التعامل مع غير ما الف واعتاد وخروجه عن المألوف ضياع له حتما.


وللاسف لايزال البناء التصوري لمفاهيم – التيارات الاجتماعية - في المجتمعات العربية بالعموم والخليجية بالخصوص قاصرا ويتمحور ويحصر فقط في مفاهيم من شاكلة اسقاط النظام وتغير شكل الحكومات .

وفي خضم تلك المفاهيم ، والمتعاملين معها وبمساحات واضحة وكبيرة من الجهالات لمعني ومفهوم الثقافة السياسية والحقوقية في المجتمعات وسياسات الادارات الجمعية بالرضي والمشاركة يطل السؤال الاهم :-

من المسئول عن هكذا اوضاع لايمكن ان تصنف الا بالاوضاع البائسة والمحزنة لتلك المجتمعات ؟
هل هو :-
-        شكل ومفاهيم الانظمة والحكومات القائمة .
-        ام طبقة المثقفين ممن لم يعوا مفاهيم الثقافة الجمعية ورسالتها .
-        ام التعليم ومنهجياته البائسة والعقيمة والشكلية .

والحقيقة وللاجابة علي ذلك وبمعايشة صادقة لابد وان نقر ان الجواب هو كل تلك العوامل مجتعة واكثر .
بل وحتي التيارات والافكار والاماني  وان جاز ومجازا تسميتها بالتيارات داخل تلك المجتمعات تلام ولا تلام ايضا !!

·       تلام لعجزها عن التأصيل للثقافة السياسية والحقوقية للفرد داخل المجتمع  فكانت وكمن يلقي بالشخص في غيابات البحر وقبل تعليمه فنون السباحة والتجديف ، ولعجزها عن المزاوجة وبصدق وعمق وايجابية بين ما تعلمته وما يفترض وان تمارسه في المجتمع ، وتلام لانتهاجها وبغباء او بحسن نية واعتمادها علي الية ومنهجية التجيش والتعبئة في ذات الممارسة الخاطئة لسياسة القطيع والتي هي سائدة اصلا ومتسيدة في تلكم المجتمعات وبدلا من سياسة التوعية الممنهجة والمدروسة بعمق.

·       ولا تلام وببساطة لانعدام ركائز فلسفة بناء المجتمعات لدي الافراد وفي محيطاتهم الاجتماعية ممارسة وبناء وتأصيلا ، وطغيان مساحات التشبث ببعضا من الموروثات الجمعية القديمة والعقيمة والتي ثبت عدم صلاحيتها لعالم اليوم ، وببساطة اكثر لان من يقف خلف تلك التيارات هو في الاصل منتوج لتلك الموروثات لم يستطع التخلص منها في عمقه العقلي الغير منظور لا الظاهري والمشاهد .

·       ومابين اللوم وعدم اللوم يظل ذلك المواطن البسيط  والرقم الاهم في المعادلة والمظلوم – لجهالته – ينظر بريبة وشك ويكتفي بالمشاهدة بعيدا عن ممارسة فعلية للتجربة لانه اسكن تراثيا بالخوف ، وعاش فعليا بالجهل ، وربي وروض عمليا بالقهر .

الصورة الصادقة للواقع المعاش في تلك المجتمعات :-
-        سلطات حكومية .. مطلقة .. وبما يعني فساد مطلق .

-        تيارات دينية ممنهجة ايدلوجيا .. واستعير عبارة للمفكر والفيلسوف المغربي محمد سبيلا هنا .. ( تقدم نفسها نموذجا للطهرية  ) بل ولاتزال تحظي ببعض الدعوم الرسمية للاستفادة منها في تلك المجتمعات والتي جلها مسلما ، ولايزال البعض من الافراد في المجتمع يراهنون عليها كجواد رابح مستندين علي الجانب العقدي وعلي الادلجة الاجتماعية بطويل وقت وزمن لافراد  هذه المجتمعات .

-        تيارات حداثية اخري تسعي وبعجز وكما قلنا وقصور في ايصال وتأصيل تطبيقي  لتجارب امم معاصرة نجحت في حل مشكلة السلطة والصراعات السياسية والتسيس الديني بمنهجيات علمية متطورة استطاعت ان توفق بين اطراف المعادلة الاهم واعني الفصل بين العنصر الانفجاري المتمثل في السلطة ، والعنصر الديني المتمثل في التراث الروحي وبكل ابعاده الميتافيزيقية ، وبين التطور العقلي والفكري لنظريات المنظومات الجمعية او المجتمعات الحديثة .

-        ومواطنين بسطاء لايلامون وكما قلنا علي جهالاتهم وعلي ظلمهم وعلي سكونهم لنظرية القطيع ، لكونهم  لم يحظوا بتفسير عقلاني لمعاني مصطلحات من شاكلة المجتمعات الحديثة بل ومعاني وتفاسير  تفكيك مابعد المجتمعات الحديثة ونقصد الذاتين الانسانية والمجتمعية لمنظومة الجمع وكمستكملين لابد وان يتوافر لهما التوافق الايجابي ان رغب لهما فعليا الاستمرار بمنهجية حضارية وسلام امني فكري وحراكي دائم ومؤصل له بايجابيات  .


وفي مقابل ذلك وبدلا منه تسيدت شعارات اصبحت تمرر علانية تارة ومن تحت اي وسائل متاحة تارت اخر من شاكلة الغرب الفاسد وفساد الغرب والتغريب والتقليد ومحاربة الاسلام للقضاء عليه ... الخ من جانب وفي ارسال للمواطن البسيط  ، ولزيادة مساحات تشويشه العقلي .

حتي غدت تلك الصراعات  او التيارات ان جاز تسميتها او الاصوات  لا تعدو وان تكون  الا ظواهر صوتية لمصالح فردية لاضحية لها في المحصلة الا ذلك المواطن الجاهل والمظلوم والذي اشبهه بالمطية ولكل من يسعي للبروز او الوصول لهدفه .
انها وبصدق .. ازمة بنيوية وللشعوب العربية بالمجمل والخليجية بالمقصد هنا ، لايمكن ان يتخيل لها النهاية اي عاقل وفي تساؤل كبير ومتسع عن من الخاسر في المنتهي ياتري ؟
الانظمة السياسية / التيارات المتناحرة / المواطن البسيط المطيه / الاوطان والمجتمعات ....
ام كل ذلك مجتمعا .. وياتري ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق