الاثنين، 3 سبتمبر 2012

ثقافة المعلومة الوطنية المتاحة !!





جرت العادة ان الاوطان انما تبني بسواعد وعقول وافكار ابنائها ، وان الثروة الحقيقية لاي وطن انما هي في منتوجه ومكتسبه بأبناءه ولابناءه ، لان المواطن هو من يوجد الثروة ومن ينمي بل ويخلق الدخل ، وليس العكس وكما يظن بأن الثروات هي التي تخلق المواطن او الاوطان .
اذن ووفق ذلك يطل السؤال الاهم والاصعب :

واين انتاجيتك ياوطني ؟

تقاس المجتمعات ورقيها عادة بالانتاجية وحجمها وتنوعها فيها ولابنائها ، ومراجعة الاوضاع ليس عيبا بل مطلبا وان كنا وكمجتمع لانزال في  – بر الامان – نتاج الهبة الربانية في ذلك المخزون النفطي المتواجد في باطن الارض والذي وللاسف هو مصدرنا الذي يكاد يكون اوحديا للدخل الوطني لمجتمع يتنامي سكانيا وبمعدلات تفوق المعدلات العالمية المقبولة للمواليد والنمو السكاني .

فلو قلبنا  وبدون تحسس الخارطة الانتاجية الفعلية للوطن باستبعاد الدخول الهامشية والتي لاتشكل الا نسبة بسيطة من معادلة :-
 دخل .. واحتياج .. وطن
لوجدنا :-
-         اننا وفي المجال الزراعي نصنف ووفق الواقع  والتجربة الممارسة بالدولة الغير زراعية نظرا لطبيعة الارض والمناخات ، ونكبة تجربة زراعة القمح وما استنفذته من الموارد المائية وعلي شحها اصلا تجربة تكتب في تاريخ الوطن بمداد اسود وبكل اسي.

-         صناعيا وبالمقايس العالمية للصناعة لاشئ يذكر لان جل الصناعات المتواجدة واقعيا تصنف وضمن منظومة الصناعات التحويلية لا الاساسية . والتي تعتمد علي التجميع واكثر منها علي الموارد الطبيعية المتاحة ( طبعا باستبعاد النفط وكثروة مؤقتة قابلة وللنضوب ) .

-         في مجال الاستثمارات الخارجية ( ومع ضعف امان هذا العامل ) لم يتضح وللان خارطة عملية واضحة وطويلة الامد تضمن توفر الموارد المالية للاجيال سواء الحاضرة منها او القادمة وفي حضن الوطن .

-         في المجال السياحي  وعلي اعتبار ان  السياحة اليوم في العالم  صناعة ومورد دخل وطني لبعض الدول فاللاسف لم نستطع بناء منظومة سياحية يمكن ان تندرج تحت مفهوم مورد للدخل الوطني .

-         في المجال العلمي نصنف ومن ضمن الدول العالمية الاقل في المناتيج العلمية ولمختلف العلوم الانسانية وبمختلف مشاربها ، وبمفهوم اخر نحن نصف مناخ طارد لاجاذب للعلماء والابحاث والمناخات العلمية وما تنتجه من مكتسبات .

-         في مجال التنمية البشرية لابد وان نعترف بوجود قصور واضح وجلي وملموس في بناء الشخصية او الانسان السعودي في مجتمعه بوضوح سلبيات عديدة في شخصية الفرد الوطني من شاكلة الفوقية /  الشك والريبة / العدائية للاخر / الخصوصية المغذاة والكاذبة / الانفصام الشخصي الواضح للسمات الشخصية بالمثاليات المدعاة ظاهريا والغير متوافقة داخليا . ... الخ

-         وفي مجال الوطنية وكمرتكز هام للمجتمعات نلحظ قصورا واضحا في مفاهيم ومرتكزات اساسية من شاكلة الولاء / الانتماء / المواطنه / الهوية الوطنية / الحرص علي الملكية الجماعية ...الخ

فما السبب ياتري وراء :-
·         انحسار ان لم يكن انعدام لثقافة المعلومة الوطنية المتاحة المشاعة والمكتملة ؟
·        التغذية المصطنعة لوهم الثراء والافضلية العقدية من جانبها الجمعي ؟

واين  يكمن الخلل ؟

وماهو وضعنا وفيما ان غفونا ثم صحونا وقد نضب عماد مرتكزنا للدخل الوطني واعني النفط وكثروة وكما قلنا شبه وحيدة ولوطن بحجم وطننا وتعداد متسارع وكتعدادنا ؟
وانعدام اي بدائل حقيقية وعمليه للدخل الوطني يمكن ان تصنف ببدائل عملية ؟

ان اسوء المجتمعات هي تلك التي تعيش يومها ، ولا تعد لغدها عدته ، وواهم من يظن ان الثروات الطبيعية امر مستدام ، وقاصر تفكير من ينسي كيف كان يعيش ابائنا واجدادنا في مرحلة بدايات النفط او ما قبل اكتشاف النفط في ارض الوطن .

ومن هنا قلنا وننادي بأهمية احياء ثقافة المعلومة الوطنية واتاحتها امام المواطن لانها ووفق ظننا عامل مساعد وداعم لاعادة التفكير الجدي والواقعي ، واهمية وضع خارطة عملية لبدائل منتجة فعليا ووفق محددات زمنية معينة بمراجعات وبدائل ، لابقشور ولمداخيل وطنية من شاكلة صناعات ثقيلة ، وتعدينية بالثروات الطبيعية  المتاحة وكبدائل للنفط ، واهمية الاهتمام الفعلي باستغلال الموارد المالية المتاحة اليوم لخلق مناخات علمية وبحثية جاذبة للعقول اولا وللثروات وعلي طويل مدي ثانيا  وكمثال لا حصرابحاث الطاقة الشمسية ، العلوم الطبية والكيميائية والفيزيائية وابحاث النانو .

مع التفكير الجدي والعملي باعادة بناء الانسان والشخصية الوطنية داخل الوطن وتأصيل عملي لمفاهيم المواطنة والولاء والهوية الوطنية .

فالعجلة تتسارع والزمن لايرحم ولا يغفر ولا ينظر لضعيف ومن سره زمن سائته وكما يقال ازمان .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق