الجمعة، 14 سبتمبر 2012

التغير مخرج عنق الزجاجه .


 

 

المطلب الاكثر احتياج اليوم .. التغير.

الحقيقة الواضحة وضوح الشمس في عوالم اليوم انه من المحال وعلي اي منظومة سياسيه مهما اختلفت رؤاها او  منهاج حكمها من مواجهة تحديات الداخل ومقارنات ومطالبات الخارج في المرحلة المعاصره دون الاخذ بالتغير الشامل والتعامل الصادق مع اجندته وبعقلية الواعي المريد .

 

اعتقد وبرؤي شخصية ان مراحل التغير في اي مجتمع تتمحور علي مرتكزات اساسية لايمكن القفز عليها لاي مجتمع  مهما توافرت له مدعمات التغير او الامكانيات الاجتماعيه محفزة او مثبطة .

هذه المرتكزات هي بمثابة منطلق ولاحداث اي عملية تغير جادة وتتمثل في :-

1)  مراجعة واعادة تشكيل المنظومة الفكرية والثقافية للمجتمع .

 

2)  بلورة عملية وعلمية واضحة لمفاهيم المواطنة والولاء والهوية الجمعية المشتركه .

 

 

3)  التخلي عن جدليات نظريتي ( منطلقات التغيرفي المجتمعات) لثبوت عقمهما وفيما بين رغبة التغير تقليديا او تقدميا ، واستبدالهما بما يعرف بالتغير العصفي المفاجئ والقوي للمجتمع او النقلة الكامله . ولصالح عامل الزمن .

هذه المرتكزات الثلاث هي المدخل الجاد لاي نظام يتطلع فعليا لاحداث التغير ولمواكبة متطلب العصر.

 

ولايخفي ان الاتصالات اليوم تلعب دور الرقيب العولمي ، وبالتالي عجل هذا الرقيب من امرين كانت وفيما مضي مجال مناورات للانظمه الغير راغبة ( فعليا ) في احداث التغير في مجتمعاتها واما الامرين فهما :-

 

·      ان عملية التغير الاجتماعي كل متكامل لايمكن ان تجزء او تمرحل فهي عملية تغيرشامله ..

    ( سياسيا واقتصاديا واجتماعيا )

 

·      ان القضاء وكما هو عنوان اي نظام فهو في ذات الوقت مقياس لدرجه المصداقية والرغبة فعليا في عملية التغير بممارساته وفي مرحلة التغير .

 

علي انه حريا بأي نظام يسعي فعليا للتغير قولا وتطبيقا ، لا مزايدة وتخدير ان يعمل علي وضع برنامج عمل متكامل يعلنه متضمنا مراحل التغير ومرتكزاته والفترة الزمنية اللازمة لاحداثه في المجتمع .

فالتغير تحولات طبيعية نتاج تطورات سياسيه وكخيار ومطلب اسلم لاي مجتمع للحفاظ علي امنه وصيانة استقراره السياسي ومكتسباته الاجتماعيه .

عملية تهدف في شق منها التأصيل لمرتكزات البناء الاجتماعي الامثل ، وفي شقها الاخر التأصيل لمتوافقات العصر من مبادئ كالحرية والعدالة والحقوقيه .

ومحال ان يحدث التغير الا بالتوطين الدقيق لكل تلك المتطلبات .

 

صور اجتماعية حية ونابضه


 

النفاق... طريق المذلة والهوان

هناك مقولة تكتب بماء الذهب ، وما احوجنا اليها اليوم في عصرنا مع ارتفاع مؤشرات سوس الكلام ، وأفة الانسان وفي قول اللسان او ماتكتب اليدان وتمارسه بحراكها الابدان  .

 

تقول تلك المقولة : لان يكون لي نصف وجه ، ونصف لسان ، وعلي مافيهما من قبح المنظر وعجز المخبر ، لااحب الي من ان اكون ذا وجهين ، وذا لسانين ، وذا قولين مختلفين ، ولمظهرا وعن مخبر متنافرين .

 

يسائلني صاحبي عن السبب فيما وصل اليه تردي الاحوال في كل شأن ومجال .. اقتصاد .. خدمات ..اجتماع ..سياسات .. الخ ومن منتوج مجتمع بأسره ؟

ياصاحبي : -

النفاق / التلميع / التضخيم / القدسية الكاذبة / الهالة المضخمة / المبالغة / التطبيل  ... كلها افعال وتصرفات تقود المجتمع الي المهالك وبما حوي .

 

وللاسف تلك الصفات والافعال لم تقتصر علي الشخوص  ، بل امتدت الي منتوج المرافق والي الالة الاعلامية ولتزيد من قتامة المشهد وسوداويته .

والغريب في الامر انها صفات عربية في المقام الاول ، محلية وبكل اسف في المخصوص وقوة الظهور تمارس لتزيد من مساحات الافساد والعطن ، ولتعطي المفسد مساحات من القوة المعنوية ومسيرة الاستمرار في الغي وفي الطغيان .

 

ومن تلك الشواهد والادلة علي تفشي هذا الفايروس الاخلاقي في المجتع :-

·        عندما يتحول واجب الامر الي تفضل ومبادره .

·        عند التزلف باسباغ صفات ليست من حقيق الامر ولمسئول لتحقيق غاية او مراد .

·        عندما يعين مسئول لم يري المواطن او الوطن  بعد منتوجه ومع ذلك تبدء افعال الاشادة والتقديس.

·        عند  المراءات باظهار الحب مع مبطن الكره لمسئول وافعاله ولمجرد رؤيته .

 

فيا هل تري ما الذي اوصلنا الي ذاك الحال المتردي وياتري ؟

-         المجتمع وارثه

-         الخوف من القوة والبطش

-         الرضي بالذل والهوان

-         ام كل ذلك وغيره من الفيروسات والطفيليات .

 

اتخيل وفيما لو وضع المسئول اي مسئول وبطانته وتحت الة اختبار الكذب لهالنا ما سنري !!!!

 

·        البطانة ولسان حالهم والوجه الاخر لهم ليقول :-

ايها اللص الخائن ، الذي لايؤتمن .. اليس بقليل مانجنيه من خلفك وبقايا فتات مائدتك ونحن نحمل جل المسئولية والاتهام ونيابة عنك وفي مواجهة الاخرين وتبرير أفعالك  ، لكن لابأس فأننا ولمنتفعنا ولو قل لمستفيدون  ، و لكن لكم نحن لك كارهون ، ولزوالك لمتمنون.

 

·        المسئول ولسان حاله يقول :-

ايها المنافقون الافاقون .. يامن علي ظهري تصعدون ، ومن خلفي مغانم تجنون وتكسبون وباسمي تعيشون وتقتاتون .. أعلم انكم لصوص بالفطرة .. وانكم تعلمون اني اعلم ولكنكم ارتضيتم الهوان فجنيتم مقابل هوانكم وليس لكم الا الصمت والسكوت .

 

#  طيب وفيما لو اخذنا عينة ( عشوائية ) من المواطنين فما هو لسان حالهم ووجههم الاخر ياتري سيكون ؟

 

1)    العينة الاولي :- يعلم الله انا لانطيقك نبغضك لافعالك وسوء منتوجك ، ونعلم انك تعلم مشاعرنا حيالك ، وان من  ( تبطن حولك ) ماهم الا كبوش فداء وخط دفاع .. يعلم كل منا .. انت .. ونحن .. وهم ...موقعه وملبسه .. ولكن هو الصبر علي البلاء وحتي زوال الهم وانكشاف الغم .

 

2)    العينة الثانية :- نعلم اننا بصمتنا منافقون ، ولكن هو ولاء الضعف  لقصور الاداء وشافعنا ان اي مكسب هو مغنم وان قل ، واي نشاز خسارة وان كثر .. في بيئة تشربت النفاق فأستمرئته ...كلنا ياسيدي لصوص بأختلاف الوجوه والاماكن ومتاح المسلوب .

 

3)    العينة الثالثة :- الا مبالية ووفق وهل يضر الشاة سلخها بعد ذبحها تقوقعت وباركت للبائع وللشاري ووفق ..من يريد سرقه الريال فليسرق الاثنين ، ومن يريد ارضا فليأخذ مخططا بأكمله ، ومن يريد قضم الاذن فليأخذ الجمل وبما حمل ..السنا نصحو وننام ، ونستنشق ونزفر ، ونخرج وندخل .. فمالنا والاخرين ، لانسألك اللهم الا عفة اليد واللسان وطهارة القلب والنية وفي هذا الزمان .

 

تلك بعضا من الصور الاجتماعية الحية والنابضه ، واين ياهل تري يقبع وفي خضم أطار تلك الصور الاصلاح والمصلحون ؟

 

الأربعاء، 12 سبتمبر 2012

الصراع المتوهم مع الليبرالية في مجتمعنا





الليبرالية احبتنا منهاج حياة اخذ به في كثير من الانظمه والدول في العالم ، وهو منهاج ليس وليد اليوم له عدد من المرتكزات الاساسية التي يقوم عليها ، ويمتاز النظام بقابليته للتطويع وفق احتياج كل مجتمع ووفق متطلباته .
لاتعني الليبرالية ابدا التحرر والتفسخ والانحلال وكما يحاول رافضوها الباسها فهي مجموعة من القيم تتناغم احتياجا ومطلبا ولتشكل ما يدعي بالفكر والمنهج الليبرالي .
اصيبت الليبرالية في مجتمعنا بمقتل من البعض لانه اساء فهمها وانعكست تلك الاساءة علي ممارسات تلك الفئه .
ومن الناحية الاخري لاتزال اطياف في المجتمع تعاني من عقدة كل امر غريب وجديد فتنعته سلبا وقبل ان تعيه او تتعرف عليه واقعا .
المنهج الليبرالي كان احد مدعمات تفتيت الاقطاع في اوروبا ، والحد من تسلط الديني هناك ومكتسباته الغير ذات وجه في مجتمعه حينها وبأسم الدين .
الليبرالية نظام مرن وقابل للتكييف الاجتماعي وكما قلنا فمثلا لو اخذنا مثال دولتين اوربيتين ليبراليتين ( هولندا / فرنسا ) نجد ان تفسيرهم للحرية الفردية يختلف مع انهما بذات النهج في ادارة الحكم وتعامل افراد الجمع . فهولندا تجيز ولا تجرم تعاطي المخدرات بشكل فردي وتسمح ببيعها للافراد . بينما فرنسا تجرم وتعاقب .

دعاة الليبرالية في مجتمعنا جلهم الا من رحم متطفلين عليها لانهم نتاج :-

-        اما باحثين عن شهرة في مجتمع الف التصنيم والمشيخه ،  والليبرالية لاتحتاج لرموز فهي ليست بمعتقد وانما منهاج حياة يبدء من الفرد ويمتد منسحبا علي المجتمع ومؤسساته المدنية المختلفه.

-        واما اصحاب اجندات امتطوها لتصفية حسابات مع تيارات اخري في المجتمع فتسقط عنهم معني ومفاهيم الليبرالية جملة وتفصيلا ، لان الفكر الليبرالي لايعادي اي فكر اخر او تيارات .


-        واما الصنف الثالث فهم ما يمكن ان يشابهو في التوصيف ويسكنوا بالليبروجامين ، وهؤلاء امعات اينما توجههم لايأتو بخير ، لانهم من فئة ( موني ميكس مي توكس ) .

-        والصنف الرابع والاخير هم من ينطبق عليهم توصيفا القطيع او في ارضهم فأرضهم وفي دارهم فدارهم ووفق مع الخيل ياشقرا .

فأي ليبرالية تلك وفي فكر ونسيج جمعي كهذا النسيج ؟
لو احسنا التعامل مع الاسلام ( نقيا ) وكما نزل لاصبحنا كذاك بالفطره .. وعندها لايهم وعلي اي مصطلح تسحب ال ( كذاك ) .
القضية ووفق مسوحات دراسية محايده اظهرت ان الليبرالية المحلية صنعت عمدا وبهدف موازنة قوي اجتماعية معينه في مواقف ، ولاستعمالها من الناحية الاخري وكسلاح فرقعة والهاء او اشغال اجتماعي وهو مايعرف في علوم نفس المجتمعات بالتوجيه المعنوي .
فلنتفكر احبتنا ولنقارن باسقاط علي الواقع الاجتماعي المعاش . سنجد اننا وبالمجمل ومابين حانه ومانا .. قد ضاعت لحانا ، فكل اطياف المجتمع مصطنعة واللاعب الاساسي يتعامل معها كتعامله مع احجار الدومينو او الشطرنج . وتلك الحقيقة مع مافيها من مرارة .
فلا تشدد في الاسلام ، ولا انحلال وتفسخ في الليبرالية .
بكل التقدير للجميع .