لو ادرك الانسان الغيب
لرضي بالواقع وعمل علي تحسينه .
الانسان مجردا .. ضمن نظام او عضو ادارة هو الانسان بسيئاته
وحسناته عيوبة ومحاسنه .
لكن وكما يقال .. السلطة المطلقة فساد مطلق .
اشكالية الخلط في المفهوم لمصطلحات من شاكلة الولاء /
المواطنة / الهوية الوطنية اشكالية تقع
فيها جميع الانظمة العربية في سوء البناء التأصيلي للمفهوم ، وسوء التعامل معه علي
ارض الواقع وشعوبها ومواطنيها من خلال خاطئ التأصيل و
الترجمة لامثال تلك المصطلحات واسباغ قدسيتها علي
النظام لا علي المنظم والمنتظم خلق ذاكتلك الاوضاع السيئة .
فهل ياتري السبب الثقافة العربية ، او مفاهيم انتظام
الدول في هذه البقعة من العالم والذي
لايزال ينحو في عالمنا العربي الي القبيلة او الاسرة بدلا من المجموع والشراكة ؟
كلها اسئلة لاتزال حائرة ولم تجد لها اجابة في ظل
مناخات الانظمة العربية .
الحراك الدكتاتوري وكنتاج لعدم الثقة بين طرفي المعادلة
اصدق ترجمة لانعدام مفاهيم الولاءات الثلاث .
وهناك اشكالية اكبر ومردودها اسوء من الشعوب وعليها
تمارس دون وعي واقصد عدم القدرة علي وضع محددات من قبل الشعوب ذاتها في اسباغ
الولاءات الثلاثة والترميز الوطني وفيما بين حاكم ووطن او ارض .
هذه الممارسة الخاطئة انتجت مايدعي لدي البعض تصور
الارض لا للارض وانما كرد فعل عكسي علي كره من يدير الارض من تلك الانظمة .
هناك دور المساعد بوعي او بخوف من المواطنين والشعوب في
قضية التزين ، واكثر ما يظهر ذاك الدور في
الفئات المحيطة بالزعماء وهم مايدعي بالطبقة المنتفعة ، او الطبقات الفقيرة والمسحوقة
وفي التصور الوهمي لمساحات الامل .
واقل ظهور للحراكين السيئين يكون في صفوف الطبقة
المتعلمة او المثقفة الحيادية والتي يطلق عليها مجازا بالخصوم الشرفاء .. وعلي
قلتها في جل المجتمعات العربية وبصدق .
لذا قيل في علوم الادارة السياسية ( المثقف مطلب ومقتل
) في حياة الانظمة خاصة تلك الانظمة الاوحدية او الدكتاتورية .
لنعيد صياغة العبارة بشكل اكثر تخصيصا
كيف خلقت او اوجدت تلك الفئة ( المنافقين / المطبلين )
وماهي مدعمات بقائها ، ومن المنتفع من مناتيجها علي ارض الواقع ، وماهو دور
المواطنين او الشعوب المتضررة ولاسقاطها وتعريتها ، ومن يمتلك مفاتيح انهائها
وتحجيمها ؟
وان فعلا اريد لها النهاية او الانهاء
وهل يلقي اللوم ولما يحدث علي ارض الواقع علي الاجير ام
علي المستأجر او علي ظروف النشأة والتكوين لتلك الطبقات ؟
امثال هذه الفئات خير مترجم لعبارة الشماعة او كبش الفداء .
الفساد دوما مايكون منتوج
لبيئة انعدام الشفافية والمحاسبة ، ويأخذ في نموه في المجتمع شكل النباتات
المتطفلة في بيئات الاستزراع نتاج خصوبة المغذيات التي يقتات عليها ، ويصنف الي
نوعين :-
-
فساد متأصل وهو ذاك الذي يسود بين طبقات المسئولين وينتقل
تاليا الي الطبقات المتتالية في المجتمع وحتي ينطبق علي المجتمع بالمجمل صفة
الفساد او المجتمع الفاسد ، وهذا انواع فساد مالي / اداري / اجتماعي .
-
فساد مؤقت وهذا مايدعي
بالطارئ وهو نتاج لازمات معينة او ظروف قهرية في المجتمع كالحروب والازمات
الاقتصادية الحادة .
·
اما الترهيب فردود افعال
سلوكية حكوميه تظهر بوضوح في الحكومات التي تعاني ازمة ثقة وشعوبها او تلك التي
تعاني ازمات داخلية متتالية وتعجز الحكومة عن ايجاد حلول لها فتجنج الي الاخذ
بسياسة التسكين السالب او استعراض القوة علي شعبها بما يسمي الارهاب القهري ، او
ردود الافعال العنيفة تجاة مواطنيها .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق