الأربعاء، 5 سبتمبر 2012

( 5 ) المثقف في نظر الحكومات العربيه




 

وفيما بين المكرهة والاحتياج  .

تظل طبقة المثقفين في المجتمع لاي حكومة واي نظام ( مكرهة واحتياج  )، ومن هنا ظهر مصطلح  ( التكنوقراط  ) في الانظمة السياسية وفي تشكيل الحكومات .
والمصطلح وللتعريف فقط هو مركب من كلمتين يونانيتي الاصل تكنو وتعني المعرفة او العلم وقراط وتعني الحكومة او السلطة  او الاداة والتي تتولي ادارة  المجتمع واركانه .

واي نظام يسعي طبيعيا مؤمنا  كان بذلك او غير مؤمن الي تطعيم حكومته بتلك الفئة من التكنوقراط ولتحقيق امور من شاكلة :-

-        تمهيد الطريق لتوجهاته سواء علي الصعيد الداخلي او الخارجي .
-        الترويج والترجمة  لسياساته وتحقيق ارضية القبول الجمعي لها .
-        تشكيل منظومة مايدعي بالظهير الفكري لاجراءات الحكومة وسياساتها .
-        قد تستعمل وعند الضرورة ككبوش فداء .

وتحاول الحكومات العربية دوما وفي التعامل مع طبقة المثقفين و عند اختيارهم من بين فئات المجتمع واطيافه  ان تسيسهم ولائيا وفكريا وايدلوجيا وليكونوا اداة لها لاعليها ومن هنا ظهر مصطلح :-
...... ( المكرهة والاحتياج ) .......
في التعامل مع هؤلاء ووفق سياسة شائعة تنتهجها جل الحكومات العربية وتطلبها فيمن تشركهم في الحكومة منهم  ونقصد بها سياسة او نظرية  :-
...... ( جزئي الكوب ).......
 في الية التعامل مع العلاقة او تناول الشأن فيما بين الحكومة ممثلة للنظام وبين افراد المجتمع او الشعوب والمواطنين في هذه الدولة او تلك .

طبعا هذه العينة من المثقفين والذين ينتقلون بحكم الاختيار من مثقفي المجتمع الي خانة مثقفي الحكومة غالبا ما لايستطيعون وان لم يكن كلهم الحصول علي ثقة المواطن العادي وهو في ذلك محق لان حراكهم يكون حكوميا اكثر من الحكومة وللتقريب هو المصطلح الدارج لدينا في المجتمع المحلي والذي يقول ( فلان ملكي واكثر من الملك ) وكمثال .

وفي مقابل ذلك تظل الحكومات في حالة توجس من هؤلاء التكنوقراط ولطويل وقت وحتي يثبت فعليا ولائهم  المطلق لما يرغبه منهم النظام السياسي الحاكم ، والبعض منهم ينجح في الوصول لتلك المرحلة والبعض يخفق وبما يعني الانهاء لدوره واعادته لخانة مثقفي المجتمع .

وما بين الاثنين وبين النجاح والاخفاق بين هؤلاء  قد يظهر – وعلي قلة ذلك – التكنو قراط المستقل والذي يمسك وكما يقال العصا من النصف فلا يميل الي هذا الطرف ولا الي ذاك الاخر وسنعود لتبيان محاسن واشكاليات ممسك العصا من المنتصف لاحقا .
لكن نختم هذه الجزئية ولاثباتها عمليا في المجتمعات العربية وحكوماتها بدليل وزراء الحكومات ونظام من التوزير والي الممات .

و الانظمة العربية بالمجمل مركزية في ادارة الدول والمجتمعات من خلال هذه الانظمة وادواتها .
وحتي وان حصل نوع من التفويض في ادارة الحكم فيكون تفويضا قاصرا وغير مكتمل لانه يكون ضمن ذات المنظومة او الجوقة الحاكمة ، مما يعطل كثير من الامور المهمه  من شاكلة القرار الاحتياجي بالمفاضلة ومن شاكلة الشفافية والمحاسبة والسؤال .
و درجة المفاضلة بين المصلحتين في جل الانظمة نفعيه و مرد ذلك لانعدام المسائلة والرأي الشوري المستقل لا الاشراكي المنتقي  .

ويتوقف الفرد طويلا  امام ربط الاسلام بالسياسة ببساطة لانه ووفق مبلغ علمي ليس هناك نصوص قرانية رسمت شكلا لاي نظام سياسي بمفهوم السياسة والنظام السياسي  ، وجل ما نراه انما هو مناتيج لاجتهادات بشرية .

اما قضية توظيف المقدس الديني في المعارك السياسية فأراها تنحوا الي ضبابية المحددات بين الاجتهاد والبدعة وهي الافة الاشر والتي وقعت فيها جل الحركات الاسلامية باختلاف مسمياتها علي الساحات الاسلامية اليوم .

هل نري مثلا اي اختلاف بين اطروحة سيد قطب معالم في الطريق ، واطروحة لينين بعنوان ما العمل ... سوي ان الاولي اسلمة للثانية اكثر منها رؤي سياسية مستقلة او مشتقة من نصوص قرأنية شكلت نظاما سياسيا وبمفهوم النظم السياسية علميا وعمليا .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق