ان مايعرف بسياسة التخويف والتخوين ماهي في حقيقتها الا
متاجرة (سيكلوجية ) ، وسلاح امضي ... ( فيما مضي ) ... في الاجتماع
السياسي وادارة المجتمعات .
لكن هذه السياسة اليوم اصبحت مكشوفه وواضحة المعالم بل
وسهلة الفرز ومن ثم التكذيب فالتعريه فالاهمال وعدم الالتفات لها او اعطائها وزنا
ولدي العقلاء من البشر .
تهدف هذه
السياسية اصلا في التأثير علي ( مركز
القلق ) لدي الفرد الانسان ويزداد اثرها
كلما قل او صغر حجم الجماعة المنشودة في المجتمع مقارنة بالمجموع العام الاكبر في
المجتمع وخاصة فيما يتعارف عليه بمجتمعات
القطيع .
طبعا وان لم تسلم منها المجتمعات المتقدمة ايضا .
لتقريب الفكرة سنستحضر امثلة من واقعنا المعاش محليا
وعربيا مفرغ منها وان لم يكن متفقا عليها اصلا ومتعارف – في الضمير الجمعي - وبخطأ فادح وبكل اسف ...وكرؤس اقلام ونترك
للقارئ القياس والاسقاط والتشبيه :-
·
اتهام
اخواننا الشيعة دوما بالولاء
لايران !!
· المثقفون متهمون بأنهم داعمون للتغريب !!
· المصلحون الاجتماعيون عملاء وزوار للسفارات !!
·
المتفكرين والمتسائلين ..
خونة ومغرضون
·
وهكذا .... وهلم جر ...
وللقارئ القياس وكما قلنا .
في الاصل العلمي سيكلوجية اللعب علي المشاعر الانسانية
فرع معروف في علوم نفس المجتمعات للسيطرة تارة او للتأليب الغير مباشر تارات .
و سياسة (
التخوين والتخويف ) عادة ماتعتمد اسلوب القفز للوصول الي النتيجة المراد الوصول لها بتجاهل متعمد
واسقاط لاحتمالية الصواب / او/ الخطأ وفي حال الوصول الطبيعي لا الموجه للفعل .
الجميل هنا ولو بمخجل ان هذا العلم او الممارسة وتحديد
( التخوين والتخوف ) يرجع وبكل اسف لسبق عربي وعنه غربي ويكفي ان نستحضر وللتأكيد
علي ذلك مقولة لشاعرعربي قديم يقول فيها :-
عش بالخداع فأنت في زمن بنوه كأسد بيشه ....
................... وادر رحاة
المكر حتي تستدير رحي المعيشه .
عموما .. سياسة
( التخويف والتخوين ) يكثر ظهورها عادة في المجتمعات التي يغلب عليها سمة
التطرف والنهج الاوحدي ، وتتسم بالاقصاء والانتقاء الجمعي المستهدف ، والتي غالبا ماتكون منتوجاتها الجمعية عقيمة
من قذف مقولب وتعصب ممجوج ومغالاة
واستبداد .
ولاتستطيع عادة امثال هذه المجتمعات وافرادها / او
لاتود / ان تفرق بين المتخيل والواقع وببساطة لانها لاتستطيع وان تتقبل وان تعيش
واقعها او تواجه حقيقتها .. فتنحي بسعادة لاشعورية الي تلك السياسة العقيمة
والجوفاء والسهلة الفضح اليوم وهذا العصر .
لكن
هل يمكن وان نقول ان اسباب تأصيل مثل هذه السياسة (
العقيمة ) انما كان نتاج الجهل / الجمود الفكري / التردي الثقافي / الموروثات
البائده ... الخ من المسببات .
ام هو الانتهاج ... المستقصد والموجه والهادف بل والمتعمد
المنتقي ؟
اعتقد ان هذه السياسة والاسلوب ( جهل ) بالعموم والاشمل وانجذاب متعمد للبقاء
في عباءة الماضي لاهدف ( التسلط ) و لانعدام الحس الحضاري والخوف من عيش الواقع ..
هذا من ناحية ، ومن الاخري ( سلاح ) قد
تلم من كثرة وسوء استعماله ولا لشيئ سوي لتحقيق ( سلطة ) وبصرف النظر عن ( مشترطات
) قبولها و (رضي ) متقبليها وثقة ( طالبها
) وحيال ممارساته .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق