الاثنين، 3 سبتمبر 2012

سياسة التخوين والتخويف




ان مايعرف بسياسة التخويف والتخوين ماهي في حقيقتها الا متاجرة  (سيكلوجية )  ، وسلاح امضي ... ( فيما مضي ) ... في الاجتماع السياسي وادارة المجتمعات .
لكن هذه السياسة اليوم اصبحت مكشوفه وواضحة المعالم بل وسهلة الفرز ومن ثم التكذيب فالتعريه فالاهمال وعدم الالتفات لها او اعطائها وزنا ولدي العقلاء من البشر .

 تهدف هذه السياسية اصلا في التأثير علي  ( مركز القلق )  لدي الفرد الانسان ويزداد اثرها كلما قل او صغر حجم الجماعة المنشودة في المجتمع مقارنة بالمجموع العام الاكبر في المجتمع  وخاصة فيما يتعارف عليه بمجتمعات القطيع .
طبعا وان لم تسلم منها المجتمعات المتقدمة ايضا .

لتقريب الفكرة سنستحضر امثلة من واقعنا المعاش محليا وعربيا مفرغ منها وان لم يكن متفقا عليها اصلا ومتعارف –  في الضمير الجمعي -  وبخطأ فادح وبكل اسف ...وكرؤس اقلام ونترك للقارئ القياس والاسقاط والتشبيه :-

·         اتهام  اخواننا الشيعة  دوما بالولاء لايران !!
·         المثقفون متهمون بأنهم داعمون للتغريب !!
·         المصلحون الاجتماعيون عملاء وزوار للسفارات !!
·       المتفكرين والمتسائلين .. خونة ومغرضون
·       وهكذا .... وهلم جر ... وللقارئ القياس وكما قلنا .

في الاصل العلمي سيكلوجية اللعب علي المشاعر الانسانية فرع معروف في علوم نفس المجتمعات للسيطرة تارة او للتأليب الغير مباشر تارات .

و سياسة  ( التخوين والتخويف ) عادة ماتعتمد اسلوب القفز للوصول  الي النتيجة المراد الوصول لها بتجاهل متعمد واسقاط  لاحتمالية الصواب / او/ الخطأ  وفي حال الوصول الطبيعي لا الموجه للفعل .
الجميل هنا ولو بمخجل ان هذا العلم او الممارسة وتحديد ( التخوين والتخوف ) يرجع وبكل اسف لسبق عربي وعنه غربي ويكفي ان نستحضر وللتأكيد علي ذلك مقولة لشاعرعربي قديم يقول فيها :-
عش بالخداع فأنت في زمن بنوه كأسد بيشه ....
  ...................      وادر رحاة المكر حتي تستدير رحي المعيشه .

عموما .. سياسة  ( التخويف والتخوين ) يكثر ظهورها عادة في المجتمعات التي يغلب عليها سمة التطرف والنهج الاوحدي ، وتتسم بالاقصاء والانتقاء الجمعي المستهدف  ، والتي غالبا ماتكون منتوجاتها الجمعية عقيمة من قذف مقولب وتعصب ممجوج  ومغالاة واستبداد .

ولاتستطيع عادة امثال هذه المجتمعات وافرادها / او لاتود / ان تفرق بين المتخيل والواقع وببساطة لانها لاتستطيع وان تتقبل وان تعيش واقعها او تواجه حقيقتها .. فتنحي بسعادة لاشعورية الي تلك السياسة العقيمة والجوفاء والسهلة الفضح اليوم وهذا العصر .
لكن
هل يمكن وان نقول ان اسباب تأصيل مثل هذه السياسة ( العقيمة ) انما كان نتاج الجهل / الجمود الفكري / التردي الثقافي / الموروثات البائده ... الخ من المسببات .
ام هو الانتهاج ... المستقصد والموجه والهادف بل والمتعمد المنتقي ؟

اعتقد ان هذه السياسة والاسلوب  ( جهل ) بالعموم والاشمل وانجذاب متعمد للبقاء في عباءة الماضي لاهدف ( التسلط ) و لانعدام الحس الحضاري والخوف من عيش الواقع .. هذا من ناحية ، ومن الاخري  ( سلاح ) قد تلم من كثرة وسوء استعماله ولا لشيئ سوي لتحقيق ( سلطة ) وبصرف النظر عن ( مشترطات ) قبولها و (رضي )  متقبليها وثقة ( طالبها ) وحيال ممارساته .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق