الخميس، 4 مايو 2017


الثورات الهادئة

 

أجمل ما يحدث في المجتمعات المغلقة او المصنفة بالمتشددة مايعرف في علوم المجتمعات بالثورات الهادئة والتي تطال ( قشرة ) النسيج الاجتماعي دونما أحداث اي تغيرات جذرية يمكن ان تصنف بالعميقة كهيكلة الدولة او نظامها السياسي .  

 

الثورات الهادئة عادة ما تتطلب :-

-         قيادة واعية وأصرار علي التغير

-         ايمان عميق وقناعة بوجود دعم وقبول مجتمعي

-         بدائل غير نمطية مدروسة ومقننه للاحلالات التدريجية المستهدفة 

 

يتسم هذا النوع من الثورات  في مجتمعات حدوثها  بالبطئ التدرجي الهادئ  في التغيير لكن بالاصرار والعزيمة وترتكز في حراكها علي  المجانسة والتوازن بين حالة الرفض الاجتماعي لاوضاع  سابقه وبين معطياتها المتولدة في حراكها وكثورة هادئة ولاحداث تغيرات جذرية لمجالات اجتماعية عدت في المجتمع لطويل اجيال كمسلمات .. تتحول من خلال هذه الثورة الي أهداف  وللعصف بها لاحداث التغيير الاجتماعي المنشود .

 

اهم هذه المرتكزات اجتماعيا ( العلم / الفن / الثقافة / الموروث الاجتماعي  اساليبه وانماطه ) .

 

الثورات الهادئة تعد بمثابة عملية انتقال بالمجتمع من بنيان اجتماعي مألوف والي بنيان اجتماعي آخرغير مألوف  .

 

وقود هذه الثورات عادة وكما تسكن علوم الاجتماع وتلك هي المفارقة العجيبة لاليات وحراك هذه الثورات هم ( النخب الاجتماعية في مجتمع أحداثها  ) كافة ودون استثناء .

ومن هنا استمدت تسميتها بالهادئة .. فتلك النخب الاجتماعية هي من ستقرر في المنتهي نجاحها كثورة هادئة او فشلها .

 

فالقائد او المخطط فيها يعطي تلك النخب ولتقريب الصورة  أفتراضا  (  مجازيا ) شارة البدء ثم يجلس ( تخيلا )  في مقعد الحكم اوالمراقب ظاهريا دون ان يهمش طبعا متطلبات وأهداف ثورته التي احدثها في الابتداء مستبصرا ما يسكن بالضمير الجمعي ( حالة الجماعة ومكمن المصلحة الجمعية ) .

 

هذه الشخصية من قادة الثورات الهادئة في المجتمعات يتسم عادة بكاريزما محددة الملامح لشخصيته وسلوكه .. فعله وردة فعله .. درجة العزيمة والاصرار .. قبول للتحدي برضي وصبر .. أمتصاص  الخسارة الاقرب للوصول للمكسب الابعد .. يعلم يقينا ان وقود ما احدثه بين النخب نتائجه  في المنتهي ستكون وفق ما خطط له واراد واعني لصالح التغيير النوعي لحياة المجتمع وولادة  نظام اجتماعي

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق