السبت، 29 سبتمبر 2012

حج 7 نجوم .. الحق يامسلم !!



قرب موسم حج بيت الله الحرام وسينشط معه تجار حملات حج الداخل  ممن وكما يبدوا لايخضعون لرقابات سعرية لاسعار حملاتهم وخدماتهم المقدمه ، وبالتالي فلن يتفاجأ المواطن وان تضمنت احد اعلانات الحملات يوما عبارة ( لن نحملك مشقة رمي الجمرات والازدحام المصاحب ) ولا نستبعد مقولة من شاكلة ( سنحضر اليك في المخيم الجمرات بشياطينها ) ولتقوم برجمها .وانت تستمتع بالتكيف البارد وتتناول السناك لفترة مابين الوجبات  وتشاهد مسلسلك التلفازي المفضل في وقته !!

الموسم علي الابواب وستنشط معه اكثر من ظاهرة غير صحية نتمني علي المعنين بشئون الحج مراجعتها وتقنينها والعمل علي القضاء علي السلبي منها . والتي منها وعلي سبيل الايراد لا الحصر :-

·       المبالغة الفاحشه في اسعار بعض الحملات والرفاهية الغير مفروضة وبما لايتوافق ومضامين الحج كشعيرة وركن وعباده

·       حج البديل وفيما بين الاجر والمثوبه والتجارة والاسترزاق وبين الحج عن بديل والحج وعن مئة بديل وفي حجة واحده والحسابة بتحسب والتجاره شطاره .


الحج شعيرة وركن تسعي لتأصيل التعارف بين المسلمين وتأليف القلوب واعلاء التماسك والتلاحم بين المسلمين والتساوي  وكجسد واحد في ايام معدودات وبدعوات وتلبية ونداءات محدده وجهد واجتهاد في الطاعة والعباده .
يقول رسولنا عليه السلام ( هلم الي جهاد لاشوكة فيه .. الحج ) ، ويقول ( افضل الجهاد حج مبرور ) ويقول ( جهاد الكبير والضعيف والمرأة الحج ) .

نعود لمظاهر حج السبعة نجوم :-
1-   الحملات
الحقيقة ان حملات حج الداخل – البعض منها – قفزت علي اهداف الشعيرة فيقوم منظميها ومشرفيها بتقديم خدمة فندقية 7نجوم وعلي سبيل المثال مخيماتها في عرفة وفي مني / وجباتها الفندقية برفاهية مفرطه / وسائل الترفيه التلفازي وقنواتها / خدمة السناك والمرطبات علي مدار الساعة وبالنظام الفندقي / جمع الحصي مسبقا من مزدلفة وتغليفه ولتقديمه للمشارك في الحملة  / الانابة عنه ان رغب في رمي الجمرات / غرف نوم مستقلة بالنظام الفندقي في خدمة الغرف ... الخ من الرفاهية وطبعا الاسعار تتراوح وللشخص وفيما بين 70 – 100 الف ريال للفرد وكأقل تقدير وباسعار حج 1432  !!!

اي حج محققا لمفاهيم الحج واهدافه الربانية والذي حولته امثال هذه الحملات وكشعيرة ومن عبادة والي نزهة وتباهي وتفاخر واستعلاء !!

لم يبق ولا ( نستبعد ) الا وان نسمع عبارة (  في حملتنا لا داعي لتحشر نفسك في الجموع نحن نحضر لكم ابليس لترجموه من داخل مخيماتنا ثم نعيده لمكانه )  !!  فشعار حملتنا خدمة متكاملة لضيفنا الحاج ...
  او مثلا  عبارات من شاكلة ننقلكم بطائرات هيلكوبتر مكيفه مع خدمات الرحلات الفندقية ولرمي الجمرات والعودة للمخيم. مع امكانية عمل جولة استطلاعية ترفيهية بمقابل اضافي ولمن يرغب لمشاهدة جموع الحجيج والمشاعر ومن الاعلي ..!!!

وان كان سيسبق ذلك  وفق ما يشاهد وان لم يحد من هذه المبالغات بشدة وصرامه ان نسمع مثلا :-

يسر حملة XXX  لحج عام ... ان تعلن عن برنامج حفلاتها الترفيهية للمشاركين فيها تحيها ( الفنانه ملصا ) في اليوم الاول بمشاركة الراقصه ميمي لبدو  ، وحفلة اليوم الثاني تحيه الفنانه ميفاء صهبي وفرقة بطلخ للفنون الشرقية . اما مفاجئتنا لثالث ايام العيد فهي المطربة الاموره ذات الوجه الطفولي الفنانه فانصي مجرم ....الخ من الهرطقات .

اعتقد انه اصبح لزاما ولمقابلة المبالغة في اسعار بعض الحملات والمصحوبة بمبالغة في الخدمات ومن قبل منظميها ان تتدخل الجهات الرسمية المعنيه بتحديد سقوف سعرية وفق متوسط تكلفة الحج فعليا ونسب بعينها لهوامش الربح وبما يحافظ علي الشعيرة واهدافها الربانية ، فالرفاهية ليست بمطلب في العباده ، وفحش الاسعار جريمة مشرعنة وان سكت عنها وغض الطرف ، والله تعالي لايقبل الا العمل الصادق والذي لايداخله رياء او بطر او كبر .

2-   حج البديل

بدئت تتنامي وللاسف وبشكل ظاهر ومتزايد متسارع ووفق اعلانات توزع وترسل عبر الجوال وبشبكات في دول العالم الاسلامي بالعموم والخليج بالخصوص  ووسطاء بين المتواكلين و لما يعرف بحج البديل وحتي غدت كظاهرة تجارية تنحي للتكسب التجاري بل والتنافس فيها وعنها لمزاولة رخصة شرعية لغير المستطيع بمقاصد وضوابط شرعية مشترطة .
المكتب او المعلن يتقاضي مبلغا معينا من كل موكل ، ويكلف شخص ولا ندخل في النوايا ولكنها حقيقة وللاسف وبمقابل مبلغا اقل او لنقل نسبه للحج وعن اكثر من شخص ويحصل المكتب علي ربح الوسيط والذي بالطبع يفوق اجرة اجير التوكيل .
والعملية للاسف استغلال بشع لحاجات الضعفاء وعجزهم وفي بعد وانعدام لبعض الضمائر من مخافة لله عز وجل .

لا حل الا بتنظيم داخلي للعملية كأن يتم ترتيبها من خلال الجهات الرسمية المعنية بالحج وفي تحديد واضح وصريح لطرفي التوكيل اسما وسجلا ومتوسط تكلفة الحج وان رغب المتوكل ان يتقاضي القيمة ولا يقوم بها لوجه الله وبحيث يسد الباب علي المتحايلين و سماسرة حج البديل وببساطة لان شعائر الاسلام تجارة مع الله لا تجارة مع عبيد الله. مع تطبيق اشد العقوبات علي المتاجرين برخص الشرع وعجز البعض وعن شعيرة الحج مع رغبته في ادائها وفي حياته وتوفر الاستطاعة المالية مع انعدام الاستطاعة الجسديه .
بكل التقدير للجميع .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق