حساب ابراء الذمه
.
من اغرب المسميات
والحسابات والحلول والتي قد يراها الانسان
في اي بقعة من العالم ولا ابالغ .
مدخل :
يقول الحق في محكم
التنزيل ( انا عرضنا الامانة علي السموات والارض والجبال فأبين ان يحملنها واشفقن منها
وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا ) ، ويقول ( ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة
ثم توفي كل نفس ما كسبت وهم لايظلمون ) .
ويقول رسولنا عليه
السلام ( من استعملناه علي عمل فرزقناه رزقا فما اخذ بعده فهو غلول ) .
واختلف العلماء في
حكم المرتشي من وظيفته الحكومية هل يصنف غال ام يصنف خائن للامانه ، وذكرالنووي ان
اصل الغلول الخيانة بالمطلق وان غلب استعماله خاصة في الخيانة من الغنيمه .
وفي الاثر ذنبان
لاكفارة لهما الغلول واكل الربا .
وحديث رسولنا عليه
السلام المعلوم برواية ابي هريره ( قام فينا رسول الله خطيبا فذكر الغلول فعظمه
وعظم امره ثم قال يا ايها الناس لا الفين احدكم يجئ يوم القيامة وفي رقبته بعيرله
رغاء فيقول يارسول الله اغثني فأقول لااملك لك شيئا قد ابلغتك ... ) . الحديث .
نعود ولما سمي بحساب
ابراء الذمة ونتسائل :-
ايهما افضل وكتأصيل
ابتداء محاربة الفساد ومنعه بشتي الطرق والوسائل والامكانات . ام شرعنة مخرج كفارة
للمفسدين وبالتالي تنامي فرص افسادهم وعلي
رخصة ومخرج ابراء الذمة ؟
وهل لخائن للامانه
اصلا ابراء ذمة ان استحضرنا قول رسولنا
عليه السلام ( اذا ضيعت الامانة فأنتظر الساعه ) ، وقوله ( لا ايمان لمن لا امانة
له ) الحديث .
انا هنا لا اشكك في
او انتقص من الحساب او من الفكرة بالمجمل ، ولكن اراها وانها جائت و( كالكي ) وكأخر العلاجات .
فهل هي
اعلان عجز امام تنامي الفساد والمفسدين في المجتمع مثلا والتسليم لهم
بالامر ووفق وليس من وباقل الاضرار ؟
من المعلوم ان حد
السرقة في الاسلام قطع اليد ( والسارق والسارقة فأقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا
نكالا من الله ) وقول رسولنا الامين ( لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) .
والسؤال :-
لماذا لم يذهب الكتاب
او السنة بابراء الذمه في خيانة الامانه والتي تصنف سرقة وسواء كانت ارتشاء او
اختلاس ؟
ببساطة لان شرعنة حد
السرقة فيه حماية للنفس والمال والمجتمع والنظام العام بالمجمل .
اما ابراء الذمة فلا
يكون الا ولما اخذ بخطأ لا ما اخذ بدون وجه حق وبقصد ونية ومن اموال المسلمين او
المجتمع بالعموم وببساطة لان آخذه في القصد والنية المسبقة ملعون – واللعن طرد من رحمة الله - ووفق حديث رسولنا عليه السلام ( لعن الله
الراشي والمرتشي والرائش بينهما ) . فهل لمطرود من رحمة الله ابراء ذمة ؟
حقيقة يحار المتفكر
في الموضوع وتزداد حيرته اتساعا وهو يري تلك الارقام المليونية والتي تدخل في
الحساب المذكور !! ويتسائل واين النظام والمتابعة والمراقبة طوال تلك الفترات عن
هؤلاء اللذين عاثوا في المجتمع فسادا وافسادا ؟
واي ابراء لذمة مالية اختلط فيها مال فاسد بمال
صحيح ؟
وهل الابراء لاصل ما
اكتسب بفساد ام ولما تولد عنه من مال وكيف يمكن للفاسد والذي يحاول ابراء ذمته
تحديد النصاب وقد اختلط المالين ؟
ولماذا لم تستيقظ
ضمائر هؤلاء المفسدين الا بعد استحداث ولي الامر مجتهدا ومشكورا هذا الحساب ؟
اعتقد ان الاولي
محاربة الفساد من جذوره اما الذمم فليترك امرها لله يوم يأتي كل غال وبما غل به ،
فلم يسجل التاريخ ماضيا او حاضرا ولا اخال ومستقبلا مجتمعا استرجي مفسديه ابراء
ذممهم مما اختلسوه لان الاصل اجتثاثهم من المجتمع الا مجتمعنا .. مجتمع مانعت
بالخصوصية فيما بين المجتمعات !!!
عموما التصريح الاخير
لرئيس هيئة مكافحة الفساد – نزاهة - يخلق
مجالات واسعة من الاماني والامال للمواطنين ولضمير الوطن فكيف وان طبق فعليا علي ارض الواقع وذاك ما
نتمناه وكل مواطن محب لوطنه وحريص علي مكتسباته وثرواته .
مرفق ختاما التصريح
الاخير المعني علي الرابط :-
/26/240274.html
وعندها لن نحتاج
لحساب ابراء للذمم ، ولا تبرير وامل للمفسدين بالتكفير عن جرائمهم دينيا واجتماعيا
.
بكل التقدير للجميع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق