الفساد مفتاح تأكل المجتمعات داخليا وخارجيا ، والسوس الناخر والبطيئ لاركانها
والمقوض لمكتسباتها ، ولتطلعات
ابنائها ولمقدرات المجتمع وثرواته ، بل واحد اهم معاول اختفاء الطبقات المتوسطة في
المجتمع وتأكلها والتي تعد عرفا صمام الامان ولاي مجتمع في العالم ، والمؤشر
علي سلامة المجتمع وصحيته .
لم تشغل قضية اجتماعية حيزا كما شغلته قضية الفساد
وكسرطان ، وان استفحل في جسد المجتمعات انهكها وحتي الموت ولا محالة .
تختلف مسببات نشوء الفساد باختلاف طبيعة المجتمعات
وموروثاتها الاجتماعية وتكويناتها البنائية والمنظومات الادارية بها وظروفها .
والفساد منظومة
مترابطة ولم يكن وكما يحاول البعض اظهاره انه سلوك فردي سالب ومستقل وفق التكوين
الفردي للشخصية الممارسة له علي ارض الواقع وفي المجتمع . فالفساد لايقتصر علي
مخرجه النهائي وكمكتسب مالي غير مشروع
وفقط ، ذلك لان للفساد العديد من الصور والاوجه والقنوات ، ويتنوع بتنوع تواجده فهناك الفساد السياسي /
الاجتماعي / الاداري / المالي / الاخلاقي ... الخ ومن التصنيفات .
وللفساد في مجتمعنا وكما نقول دائما انياب ثلاث وكل ناب
من تلك الانياب اشد مرارة وقسوة واصفرارا .
واما تلك الانياب وعلي التوالي فهي :-
1)
المحسوبية
2)
الامتيازات
3)
سوء مخرجات القرار العام
.... واعني بذلك ... تمحوراسناد المناصب العامة
وفيما بين مثلثها الاسوء .. الانتقائية / الحصر / والهبات .
وهذه الانياب الثلاث الشرسة
الاثر والضراوة كانت ولاتزال الرافد الاهم في تغذية فعل الفساد واستمراريته في
المجتمع ، وهذا هو الاهم المعني والسابق
للمهم علاجا واجتثاثا .
الناب
الاول من مجذرات الفساد في مجتمعنا ونعني به وكما ذكرنا
(
المحسوبية ) .
المحسوبية
وللاسف احد مظاهر الفساد الاداري الواضحة المعالم والاثر والتي قد تأخذ بعضا من
المصطلحات التعبيرية المختلفة من شاكلة فيتامين واو ، الظهر القوي ، جناح او عباءة
العم ... الخ من المصطلحات الشعبية والتي تولدت اصلا ونشأت من ذات الفعل حراكا
ومخرجا وتسمية وفي المجتمع المتولدة بين
افراده .
والمحسوبية
تنشأ عادة لسببين لاثالث لهما فأما :-
-
ضعف اصلا وقصور عن تقديم الخدمات بالشكل المفترض .
-
او توجه الخدمات والمنافع لغير مستحقيها المفترضين اصلا
سواء كانو عملاء داخلين واعني موظفين او عملاء خارجين واعني مستفيدين من ابناء
المجتمع .
الا ان
وصولها وكفعل شبه مقر عرفا اليوم في المجتمع كساها برداء غير حقيق ردائها ومسماها
، فساعدت تلك الكسوة الكاذبة في التأصيل للفعل بشكل مباشر وغير مباشر في منظومة
الفساد في المجتمع وبالعموم فظهرت مثلا وفي اشكال :-
-
المحسوبيات المناطقية . والتي تغذي التعنصر ودون شعور
ومن طرف خفي وبأثار مرضية سالبة علي المجتمع ولمنتوج يتجاوز منتوج الفساد المالي
والاداري والي الجانب الاجتماعي ومخرجات سلبية المناطقية والتعنصر والعنصرية .
-
المحسوبيات الطبقية . والتي تتكاثر في بعض المؤسسات
الرسمية وكنتاج لضعف الرقابة الادارية او شبه انعدام لها ووفق ترك الخيط والمخيط
وفي يد المسئول الاول او الاعلي للجهاز ، وتغذيها عادة الثقة المطلقة وطول فترة
بقاء المسئول عن موقعه .
-
المحسوبيات الانتاجية وهي تلك التي تؤثر علي شكل مخرجات
العمل النهائية وفي تحيزات واضحة وجلية يمكن ان تقاس وبوضوح وبالمقياسين الكمي
والكيفي ، الزماني والمكاني . والتي يكون الاثر السيئ لمنتوجها النهائي في انعدام
عدالة التوزيع ولمخرجات المشاريع وعلي المستوي العام وللدولة .
ومن
الاشكال الاخري للمحسوبية و ( كناب ) قوي
و مجذر للفساد ودون الدخول في تفصيلات متعمقة نجدها في :-
·
التوظيف وتوزيع الوظائف .
·
ترسية المشاريع ومنهاج التكليفات المباشرة والمناقصات
الوهمية .
·
تهميش المناهيج
العلمية في المفاهيم الادارية وعلي حساب القرابة ، والادارة بالكفاءة ولحساب الادارة بالعوائل
والاسماء .
·
حق القرار وفيما بين مفاهيم التملك ومفاهيم الخدمة
·
المفاهيم الخاطئة للوظيفة وفيما بين ركنيها التكليف
والتشريف .
·
الاشغال والتسكين لتغطية الاخطاء .
·
المفاهيم الخاطئة التفسير لبعض المصطلحات الاجتماعية
كالقرابة واللحمة ووفق امثلة اجتماعية مغلوطة ومساء توظيفها من شاكلة القريب اولي
من الغريب ..الخ من المستهلكات المعلومة والمعروفة .
·
المصالح الخاصة المشتركة وعند تقديمها علي العامة من
قبل البعض او الخلط المتعمد بين المصلحتين ولاهداف شخصيه .
عموما
افضل تسكين للمحسوبية هو ذاك الوصف الرائع والمكون من اربع كلمات والذي قال فيه
موصفها انها عبارة عن ( عنوان للفساد وقهر للعباد ) .
انها ( المحسوبية ) وكفعل ... والتي تعد وكمقصلة للحقوق
والعدالة في المجتمع فالمحسوبية عملية يتم من خلالها وببساطة اخذ حق من مستحق واغتصابه لحساب اخر وغير مستحق
له بالاصل .
ولذا
صنفناها فسادا بل واحد المفاتيح الهامة والاساسية للقضاء علي منظومات الفساد داخل
المجتمع ومتي ما قضي عليها .
وعادة
ما نجد ممارس هذا الفعل ( المخل ) يتميز بصفات وسمات يسهل اكتشافها ببساطة فمثلا
نجده وفي الغالب الاعم :-
-
دكتاتوريا متعجرفا ومتعاليا في مخرجات حديثه وممارساته
العملية .
-
غير مستعد نهائيا والحقيقة ( لايملك ) مسوغات النقاشات
والتبرير لافعاله .
-
منغلقا اجتماعيا واداريا فلا يحبذ الظهور منفردا سواء
في المناسبات الاجتماعية او الاجتماعات الادارية وبشكل اخر بفتقد الثقة في النفس .
-
ترتفع لديه نسبة المجاملات السمجة والكاذبة بوضوح والتي
تخفي خلفها شخصية عنصرية وقحة لو سبغت اعماقها لهال سابغها تلك المساحات البغيضة
من الحقد والعنصرية والانانية الفجة .
.............................................................................
( 2 )
الامتيازات
وكناب ثاني من
انياب استشراء الفساد في الاجهزة الحكومية بالخصوص والمجتمع وبالعموم .
وتعرف الامتيازات اجتماعيا بانها مجموعة من الصلاحيات
العرفية والغير مكتوبة لاتخضع الي كبح او اي نقض او مراقبة تؤدي دوما وفي الاعم
الي تنفذ وسوء في استخدام للسلطات .
والامتيازات منح وصلاحيات غير مقننه في العادة ولا تخضع
لقانون او نظام واضح ومحدد ينتج عنها في
الاعم كسب مالي وتنفذ اجتماعي واداري غير مشروع ، فالموظف مثلا وفي اي مستوي تكيف
علاقته القانونية بالوظيفة بعلاقة الاجير والاجر وما تجاوز ذلك صنف فسادا او مدخلا
لافساد ، طبعا لايدخل ضمن ذلك المكافأت او البدلات المعلنة او تلك المطبقة بموجب
التنظيمات الادارية للدولة وعلي المجموع ووفق الهياكل التنظيمية المقرة نظاما .
فمثلا ( تحسين الوضع ) وكمثال فقط امتياز غير مقنن وغير ذا عائد لان الاصل في
المنصب ان يكون التحسين من قبل شاغره وللموقع لا العكس وبمعني ان الارتقاء في
الوظيفة لايولد لشاغرها الا الاجر واعني اجر المثل وحتي لاتقلب معادلة الوظيفة بين
التكليف والتشريف ..وهو مايحدث لدينا وبكل اسف وفي المستويات الوظيفية العليا
والتي يفترض بها وان تكون قدوات !!
وعادة ماتولد الامتيازات نوعا من المفاضلات الغير رشيدة
في مخرجاتها ، وتوجد لدي المستفيد بها مشاعر من التعالي والتميز او مايعرف
اجتماعيا بمصطلح فوق القانون .
تولد الامتيازات فعل الاستثناءات والتي تكون بشكل
السلطات المطلقة سواء في التكسب او في عدم المسائلة او..او.. الخ من الافعال والتي
تصنف وضمن السلطات المطلقة والتي هي
وبالمعلوم مفسدة مطلقه .
والقاعدة ان الاصل في مفاهيم السلطات العامة ( الوظيفه
) هو تحقيق مخرج الخدمة بالتساوي وكما منتوج تقديمها وبمقنن الاجر ، واي تجاوزات
او امتيازات او استثناءات تخلق الخلل الاداري والذي يؤدي وحتما الي الاخلال المالي
وسوء ادارة الاموال والاعمال .
ولذا اعتبرت منظمات الشفافية العالمية ان الامتيازات
انما هي خطوط حمراء في ادارة المجتمعات والمال العام ومن خلال السلطات الوظيفية
ومدخلا واسعا للفساد والافساد وببساطة لان المتميز او المستثني انما يبيح لنفسه ما
يحرمه او يمنعه عن الاخرين .
ولو تسائلنا :-
ولماذا تصنف الامتيازات او الاستثناءات بالمدخل او ناب
من انياب الفساد ؟
ببساطة لانها تفضي لتكسب مالي اوحتي اداري يقود لمالي
دون وجه حق ، فالاصل ان المال العام ضمن حق المجموع ولايمتلك مفوضا ان يمنح حقا
غير ذا نظام لمتكسب وبوجه غير ذي شرعية ولانه وبالاصل يدور في فلك العام لا الخاص
، والعام ينظم بالقوانين والخاص بحرية التملك . وشتان مابين الفعلين .
وتأخذ الامتيازات العديد من الاشكال فهناك :-
·
امتيازات وظيفية .
·
امتيازات مالية .
·
امتيازات سلطويه .
·
امتيازات تجارية .
تنتج كل تلك مجتمعه وغيرها التجاوزات والمخالفات وسوء
استخدام السلطة وفي غياب الرقيب والذي وفي العادة لايخضع له المستفيد من الامتياز
او الاستثناء .
يتولد عن ذلك انعدام المساواة وضياع الحقوق والتفرقة
وبالتالي ظهور ردود افعال لدي الاطراف الاخري ومن شاكلة اللا مبالاه ، مشاعر الظلم
، انعدام الاخلاص في اداء الاعمال مؤدية الي تفشي بيئات ادارية ومجتمعية فاسدة وكمنتوج ورد فعل بشري طبيعي مقاوم ورافض
لسياسة الامتياز او الاستثناء .
و الامتيازات او الاستثناءات لاتقتصر علي الاشخاص
الطبيعين بل تمتد الي الكيانات التجارية والشركات العامة وككيانات اعتباريه .بل
وتمتد الي مايعرف في عرف الاستيراد التجاري بالوكالات الحصرية والتي اسيئ توظيفها
في المجتمع ولتتحول من حصرية شريفة بالتنافس والي احتكار مطلق وبالتنفذ .
وهناك شكل مبطن وغير ظاهر للامتيازات في مجتمعنا ،
واعني به متولد مايعرف اجتماعيا بشراكات الوجاهة والتي تتيح وتنتج لتلك الشركات
حقوق غير ذات حق مقارنة بمثيلاتها من الشركات والعاملة في ذات المجال .
ونعتقد أن اجتثاث مفاهيم من شاكلة الامتياز او
الاستثناء من المنظومة العملية والادارية في المجتمع كقيلة باغلاق باب واسع ومدخل
اوسع وناب من انياب الفساد ومن جذوره .
والفساد عموما يصنف دوليا بالجريمة لها اركانها ومدعمات
نشوئها ومترابطات حراكها ، خيط ممتد وحلقات ذات اتصال ، فالفاسد لايولد من عدم
والفساد وكما قلنا ليس مرتبطا فقط بالممارس له ، بل وبمناخات الفعل ومدعمات
ومحفزات الافساد ومداخله .
وبالتالي ومتي ما ازيح الغطاء عن المدعمات وعريت سهل تتبع
منشأها ومناخات تغذياتها ومدعماتها في المجتمع ومن الجذور لا الفروع .
فالاصل ان الفاسد لو لم يكن مدعوما لم جروء علي اتيان
الفعل
ولو لم يكن متعايشا في مناخ الاصل فيه الفساد لما مارس
وامتهن
ولو لم يكن متأكدا بانعدام الرقيب لموقعه وفق مايحمله من تميز لما اقدم علي فساده
ولو لم يكن متيقنا بأن المجتمع والطرف الاخر المشارك
بالعملية سيقبل ويتعايش مع فساده لما جروء علي اعتبار الفساد امرا مشروعا وعلي
الاقل بالنسبة له ومن وجهة نظره .
الحقيقة انا ضد الاسلوب الرخيص المستعمل في تصيد الفساد
والمفسدين والذي يؤمن بنظرية ( كبوش الفداء ) واللذين وفي حقيقتهم وبمعرفة الكل
لاعقي بقايا مائدة الفاسد و الفساد والا
فمتسيدي المائدة احق واولي بالفضح والتشهير لكونهم الجذور ومبتدء الحلقات بل
والحلقة الاهم ومتي ما جففت تلك المنابع الاهم واعني الجذور
.................................................................................
( 3 ) المناصب العامة ..الناب الاسوء
احد
اهم اسباب انتشار الفساد في اي مجتمع تنظيمي او اداري رسمي هو افة مايدعي ( بالديمومة الادارية ) لان العملية تشبه بالتجلط الدموي في الجسم
الاداري .
والديمومة
الادارية او ما يدعي عرفيا ( بالديناصورات المحنطة ) مبدء يعتبر الاخذ به وبكل
المقايس العلمية او الادارية او الفلسفية الاجتماعية فاشلا وبكل ماتحويه الكلمة من
معني وتترجمه علي ارض الواقع من مفاهيم للادارة النزيهة والحديثة .
ومن
السمات السيئة في مجتمعنا والتي تؤصل للتجلط الدموي في الجسد العام :-
-
طول فترة التسند الاداري الهرمي للمؤسسات الرسمية في
الدوله .
-
احتمالية كبيرة بانتقال ( التهرم الاداري ) وفي مرحلة
تالية للممثليات الدبلوماسية في الخارج وفق تصور خاطئ بانه نوع من التكريم .
-
حصر للمشاركات للمسئوليات الادارية والسياسية في عوائل
معينة ومحددة بعينها من الهيكل السكاني العام للدولة .
وطبعا
جميع هذه المسالك الادارية والعملية تعتبر
مناهيج خاطئة وعند الاخذ بها تؤصل وتفتح
الباب علي مصراعية لتنامي ظاهرة الفساد بمفاهيمها المختلفة ماليا واداريا وتنظيميا
واجتماعيا .
·
فمن المعلوم ان الدورة الانتاجية العملية الاصوب للموظف
وككائن بشري سوي تمر بالمراحل التالية وكنموذج أمثل وفق كافة النظريات والاعراف
الادارية :-
1) العامين
الاولين من مرحلة الوظيفة العامة ... مرحلة تأمل وتعلم
2) الخمس
سنوات التالية ... مرحلة الانتاج الاجتهادي
3) الخمس
سنوات الوسطي ... مرحلة الابداع
4) الخمس
سنوات الاخيرة ...مرحلة التخطيط
والاستشارة وكمنتوج وللخبرة .
5) ومايلي
ذلك من الاعوام الوظيفية ماهي وفي كل مفاهيم الادارة وباختلاف مشاربها انما تكون (
عبئ ) و ( ترهل ) علي العملية الانتاجية وبالمفهوم العملي للعملية ، واعني ابداعا
وممارسة وتطوير.
ومن
هذا المنطلق اصل لكلمة ( مستشار ) وفي علوم الادارة للافراد والمنشأت والمجتمعات .
ولكن
ومايلاحظ للاسف ان الانتاجية الادارية والتي تجذر عمليا لبيئات الفساد والافساد
تتمثل في فلسفة ومنطوق خاطئ يترجم تلك المقولة السيئة المنتوج والاثر واعني بها
مقولة ( مافي البلد غير هالولد ) !!!
ان
انجح المجتمعات وافضلها في الادارة بالشفافية ، واكثرها انعداما للفساد وكظاهرة هي
تلك التي تأخذ بمبدئي ( التدوير والتطعيم ) وبحيث لايمكن لمسئول من البقاء في
موقعه الهرمي ولاكثر من 6-8 سنوات وكمتسند للمسئولية الاولي في الجهاز ، كما
ولايمكن البقاء له وكرقم فاعل في القرار العام مخططا او ممارسا ولاكثر من 12- 15
عاما وكحد اقصي عمليا . وان ظهر احتياج
فعلي لانتاجيته فيمكن وان يستمر مسكنا في خانة الاستشارة خبرة لا تأثيرا مباشرا في
صناعة القرار ممارسة كان او تأطيرا.
ولسببين
رئيسيين :-
·
خفوت الانتاجية الابداعية .
·
ارتفاع لنسبة واحتمالية عامل الفساد واستشرائه .
لذا
كانت وللاسف وما عرف تندرا ( بالديناصورات المحنطة ) في المنظومة الهيكلية للمراكز
الادارية العليا والمناصب الرسمية الاولي سببا من اسباب تفشي الفساد واستشراءه فلم
نري او نسمع مثلا يوما :-
-
احالة مسئول اول حكومي
لجهاز رقابي او محاسبي ولمسائلته .
-
او اقالة مسئول رئيس في جهاز لسوء انتاجيته علي المستوي
الداخلي لادارته او الخارجي وفي المجتمع .
-
او احالته للتقاعد وفقط خاصة ان كان من تلك الفئة التي
ينطبق عليها مقولة ( مافي البلد غير هالولد ) !! دون ان يقرن ذلك بالانعام عليه
بتعينه سفيرا او ممثلا وللحكومة في الخارج وفي اصرار علي خاطئ الديمومة الادارية وامتدادها
ومن الداخل وللخارج . ودون اي اعتبار لمتطلبات الوظيفة الخارجية ولتحقيق وفقط
لمبدء المكافأة والتكريم .
امثال
هذه الممارسات العملية والادارية الخاطئة لا ينعكس مخرجها فقط علي المساعدة الغير
مباشرة لنشوء بيئات الفساد العام ونموها ، بل يمتد الي وئد لفكرة الابداع
والتميز ومشاركة المجموع وعلي المستوي
العام ووفق مبدء تساوي وتكافئ الفرص ، ويخلق نوعا من الاحباط العام والتمايزات
الخاطئة والمشينة والطبقية العائلية الممجوجة وحصر للمناصب العامة فيها وبما يساعد
علي تدني مخرجات افرادها استنادا وفقط والي العضوية العائلية فيها وكأنها جواز
المرور الاول والاهم وفي تهميش للعلم والابداع وحقيق مفاهيم المواطنة والمسئولية
المشتركة ، وضبابية مخرجات الادارة في تلك المنشأت التوريثية عرفا في المجتمع.
اعتقد
نكتفي بهذا القدر .. من مفاتيح نراها مدخلا هاما واساسيا وعمليا وللقضاء علي
منظومة الفساد المستشري وان صدقت النية والعزم وذاك ما نخال ،وحتي يمكن للوطن ان
يحقق تلك المراكز المتقدمة والمأمولة وفي تقارير المنظمات الدولية المعنية
بالنزاهة ، وقبل ذلك ما ستحدثه النزاهة وانعدام الفساد من مناتيج علي ارض الواقع
في الوطن وعلي نفوس مواطنيه .
تقديري
لجميع القراء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق