السبت، 22 سبتمبر 2012

علي من تعزفين يا امريكا مزاميرك 1/3



قراءات للواقع الامريكي من منظور مواطن عربي بسيط وغلبان ، في حلقات .. تتوالي

الذات التي تتكون منها الامم والشعوب تماما وكما البشر تحمل في طياتها الجانبين الخير والشر ، والشر ساكن مالم يغذي او يحرك لهدف او يتحرك وكردة فعل ، فكيف وان كانت ردود الفعل وبناء علي ممارسات وفعل  اقل ما يتصفه  بي ( الغير حضاري ) ومن طرف وضد اخر ؟

امريكا تعلم تماما بمقدرتها في السيطرة علي الحكومات والانظمة بشكل او بأخر ، ولكن تعلم في المقابل يقينا واكثر بأستحالة كسب ولاء شعوب هذه الانظمة وقد بان وجهها القبيح الذي تحاول ان تجمله مرارا .

امريكا تعلم ولم تعمل للاسف .. عن تدني صورتها في الذات العربية لسوء افعالها وغطرستها وميولها وسوء كيلها ، واصبحت اليوم تعلم اكثر ان استرضاء الحكام لايعني بالحتمية ولاء شعوبهم او رضاهم عن السياسة الامريكية ، وان العجلة قد دارت في المنطقة وحقيق ايقافها يكون بعدلية الدولة الاقوي والتي تفرض نفسها والي الان بظن واهي  وكشرطي للعالم اجمع . فأميريكا كدولة  ( عظمى ) قامت وتستمر على مبدأ -  الترويج الإعلامي -  والذي اصبح الاسوء  مع سوء سياستها الخارجية بإعتراف الرئيس أوباما  . 

كلنا نعلم أننا كمواطنين عرب هدفا  للسياسة الأميريكية الإعلامية لإستقطاب القبول لما تفعله في منطقتنا بالخصوص او العالم بالمجمل .. وهذا جيد .. ولكن أن يكون الإستهداف بإستغفالنا .. والتلاعب على غباءنا الذي يعتقدوه .. فهذا هو الغير المقبول بالنسبة  للكثيرين وكما يشاهد اليوم  .
لو التزمت امريكا وساستها العدل في الكيل لما وصل العداء لها الي هذه المواصيل ولكن هي تعلم وان العالم يعلم ان من يسيطر علي امريكا ترأسا وادارة واقتصادا وسياسة ومصيرا .. هو اللوبي الاقوي هناك ، وان ايا ما يتفرخ عن السياسة الامريكية انما يتفرخ في مبيضة هذا اللوبي المصلحي القوي والحقير .

حقيقة الوجه السياسي القبيح لامريكا :-

حقيقة الوضع السياسي الداخلي للولايات المتحدة الامريكية ولمن لايعرفه تحديدا انه مسيطر عليه من ثلاث تيارات لا اكثر ولا اقل ، جميعها محافظه وتصب في خانة الدعم اللا منتهي والمطلق للكيان الصهيوني بشكل او بأخر :-

-
 تيار اليمين الجديد ويمثله المحافظون الجدد ذوي الولاءات الشديدة لليكود .

-
 تيار المسيحين الاصولين وهم فئة الخيارات المصلحية الانتفاعية والانتهازية وفي اللعبة السياسية الانتخابيه وبايدلوجية انتفاعيه .


 -
تيار المسيحية البروتستانتيه الداعم للكيان الاسرائيلي وبايدلوجية دينية وهو مايعرف با لتمامية البروتستانتينيه .

والقاسم المشترك بين هذه التقسيمة هو الدعم لاسرائيل .
ويخطئ من يظن ان اليمين الجديد ليس برغماتي التوجه الديني ، لكن وللحقيقة ليس ومن اجل الدين او المسيحية وانما ومن اجل تحقيق فلسفة (  ملاء فراغ الامة وبما يساعد علي الالهاء فتحقيق النظام وتمرير الاجندات (

ويعتبر اللوبي الصهيوني هو اللوبي الاوحد فعليا وممارساتيا علي الساحة الامريكية ، وللاسف لاوجود ( واعني عملي لا اسمي ) للوبي عربي او اسلامي وكما يتشدق البعض و بتأثير علي الساحة السياسية الامريكية او قراراتها في الداخل او في الخارج .

وللاسف يلعب ابناء جلدتنا من العرب المسيحين من طائفة ( المارون ) دورا واضحا في دعم اللوبي الصهيوني واحباط اي تواجد فعلي للوبي العربي في المجتمع الامريكي وعمليا لا اسميا وعلي كثرة المهاجرين العرب هناك .

اشد مااضر بالولايات المتحده خارجيا  سياستها في  دعم وحماية الديكتاتوريات ليس في منطقتنا فقط بل وكل ارجاء العالم والتي بدات تنقشع باذن الله وتتساقط واحدة تلو الاخري  !

ومصلحة امريكا والتي لاتحاول وان تعيها حتي  بحلول الالفية الثالثة وظروف امريكا الداخلية المتردية انها مع الشعوب المستضعفه والمجتمعات المستهانه من قبل ساستها واجهزتها القمعيه لا مع الحكومات المستبدة  ، وان ذلك لن يكون الا بالضغط بكل قوة على الانظمة بالشروع فورا باصلاحات حقيقية وملموسه لا مزايدات وتمريرات .

فالشعوب تلعن اميريكا  وتكرهها ببساطة لأنها تحمي هذه الديكتاتوريات وهذه حقيقة معروفة لاتخفى علي احد ، وساسة امريكا اول العالمين بها المتجاهلين لها ، كون النظرة الامريكية الاستعلائية لاتزال تسيطر علي منظومة السياسة الامريكية وعلاقتها بالاخرين وخاصة ابناء العالم المسمي ومن قبلهم بالثالث او النامي ، متناسين انهم يستفيدون منه ومن ثرواته ، وان ارصدة هذا العالم هي ما تغذي الجزء الاكبرمن شريانهم الاقتصادي النازف.

نعم امريكا تدعم الدكتاتوريات حول العالم بوجه خفي وتدعي محاربتها بوجه ظاهر وسطيح وامام شعوبها ، الا انها في المحصلة النهائية مستعدة  لبيع اصدقائها ولمصالحها وكما تبيع العاهر جسدها ولمن يدفع اكثر ، ولذا اتسمت سياستها بالغطرسة في محاولة للتغطية علي اخلاقياتها المتذبذبه .

وفي خضم هذه العربدة السياسية الامريكية خارجيا :-
المواطن الامريكي البسيط مختطف هناك من دهاقنة الصهيونية والماسونيه ومغمي عليه بالكثير من الحقائق العصرية والوقائع وبما يدعي بأمبراطوريات الاعلام الصهيوني والذي يدفع ويمول حملات الرؤساء الامريكين ويتحكم تاليا في حراكهم وقراراتهم .

 قضية امريكا وحماية الحريات والديمقراطيات هي شماعة سياسية بان عوارها ، فلا يمكن لحكومة تعمل بوجهين من تحقيق المصداقيه ، خاصة امام شعوب اكتوت بتصرفاتها وهيمنتها وغطرستها .

امريكا تعمل لمصالحها ومصالحها فقط ووفق انا ومن بعدي الطوفان ، ولا اخال الا والمطبخ الامريكي واللوبي الموجه والمدير له يقلب الان افضل الاساليب للولوج الي منتوج الثورات العربية وكيفية مسح الصفحات المشينة لها مع الرؤساء المخلوعين من تلك الثورات وقبل قيامها ، متناسية ان النفسية العربية كالجمل وان مشوارها الذي ستتدارسه سيكون ذو ثمن باهض علي مصالحها واقتصادياتها وانها لن تستطيع تمرير كذبة جديدة علي العالم مشابهة لكذبة سبتمبر والتي نقضها الداخل الامريكي والعالم الغربي وقبل العربي والاسلامي والمعني بها اصلا .

لابد ان تعي امريكا ان ولوج العربي للايجابية والتفاعل العالمي ليس مشروطا وان يكون من خلال البوابة الامريكية ، طالما تلك البوابة يقف علي اعتابها اللوبي الصهيوني ومحافظوه الجدد وقد تفتحت امام العربي اكثر من بوابة في زمن تدهور القوي الامريكية بموازينها المختلفة اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا ، وظهور قوي عالمية اخري قد تكون اكثر مصداقية منها وعدلية وتعامل متساوي لاعنجهية تداخله ولا فوقية تسمه وليس مختطفا من اعداء تقليدين لبني يعرب .
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق